حاج ملا هادي السبزواري

273

شرح المنظومة

ثم أشرنا إلى الدليل بقولنا ليسية الممكن أي كون الممكن من ذاته أن يكون ليس تنفي الثانية أي الأولوية الذاتية رأسا أي بكلا قسميه من الكافية وغيرها . فإن الماهية لم تكن « 5 » بحسب ذاتها إلا هي وما لم تدخل في دار الوجود بالعرض لم تكن شيئا من الأشياء حتى إنه لم يصدق نفسها على نفسها . وذاتها وذاتياتها وإمكانها وحاجتها وإن كانت متقدمة « 6 » على وجودها تقدما بالمعنى لكنه بحسب الذهن وأما في الخارج فالأمر بالعكس . فما لم يكن وجود لم تكن ماهية ولا بروز لأحكامها الذاتية . وحينئذ فلا ماهية قبل الوجود حتى تستدعي أولوية مطلقا . كذا تنفي الأولى أي الأولوية الغيرية بقاء التسوية أي تسوية الوجود والعدم بحالها . فإن هذه الأولوية لما كانت غير بالغة إلى حد الوجوب لا يجعل الطرف المقابل محالا . فالوقوع بهذه الأولوية وعدم الوقوع بها كلاهما متساويان « 7 »